هدفت الدراسة إلى قياس دور التخطيط التشاركي في نجاح المشاريع الصغيرة والمتوسطة بأمانة العاصمة – صنعاء. واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، واستخدمت الاستبانة أداة لجمع البيانات، حيث وزعت على عينة قوامها (209) من المختصين والعاملين في مجالات التخطيط والتمويل لدى الجهات ذات العلاقة.
وأظهرت النتائج أن مستوى تطبيق التخطيط التشاركي جاء مرتفعا بمتوسط حسابي بلغ (3.85)، كما جاء مستوى نجاح المشاريع الصغيرة والمتوسطة مرتفعا بمتوسط حسابي بلغ (3.70). وبينت النتائج أن أعلى أبعاد التخطيط التشاركي تمثل في المشاركة في تحديد آليات التمويل، في حين جاء بعد المشاركة في إعداد الخطط والبرامج في المرتبة الأخيرة مقارنة ببقية الأبعاد.
كما أوضحت النتائج أن بعد التأثير الاجتماعي جاء في المرتبة الأولى بين أبعاد نجاح المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بينما جاء بعد الابتكار والتطوير في المرتبة الأدنى وبمستوى متوسط.
وفيما يتعلق باختبار الفرضيات، أثبتت نتائج الانحدار الخطي البسيط وجود أثر ذي دلالة إحصائية للتخطيط التشاركي في نجاح المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث بلغ معامل التحديد (0.402=R2) ، بما يشير إلى أن التخطيط التشاركي يفسر ما نسبته (40.2%) من التغيرات في مستوى نجاح المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
كما كشفت نتائج الانحدار المتعدد أن البعدين الأكثر تأثيرًا معنويا في نجاح المشاريع هما: المشاركة في تحديد الاحتياجات، والمشاركة في تحديد آليات التمويل، في حين لم تثبت دلالة الأبعاد الأخرى ضمن النموذج عند مستوى الدلالة. (0.05)
وأظهرت نتائج تحليل التباين الأحادي عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في تقديرات أفراد العينة تُعزى إلى متغير جهة التمويل أو نوع المشاريع الممولة، في حين ظهرت فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى نجاح المشاريع الصغيرة والمتوسطة تُعزى إلى متغير نوع التمويل.
وأوصت الدراسة بتعزيز تطبيق التخطيط التشاركي داخل مؤسسات التمويل، وتطوير آليات تمويل أكثر مرونة وملاءمة لطبيعة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب دعم المشاريع الابتكارية، وتوسيع أدوات التمويل التشاركي، وتفعيل الوسائل الرقمية التي تعزز الشفافية والمشاركة في العملية التمويلية.




