سعت هذه الدراسة إلى التوصل لأنموذج مقترح لتحول الجامعات اليمنية إلى جامعة ذكية، استنادا إلى البحث في الموضوع والكشف عن مدى توفر مقومات الجامعة الذكية (حرم جامعي ذكي، كوادر بشريه ذكية، بيئات تعليم وتعلم ذكية، إدارة ذكية) في الجامعة الإماراتية الدولية المستهدفة في هذه الدراسة.
ولتحقيق هدف الدراسة الأول واختبار فرضياتها للوصول إلى نتائج الجزء الأول من الدراسة المتمثل في معرفه مدى توفر مقومات الجامعة الذكية في الجامعة الإماراتية: استخدم الباحث المنهج الوصفي بشقيه المسحي والتحليلي وبأسلوب دراسة الحالة، وكان مجتمع الدراسة (3462)، شمل طلاب وأعضاء هيئة التدريس وموظفي الجامعة الإماراتية الدولية. وكانت حجم العينة (346) مفردة عند مستوى ثقة (0,95) حسب ما توصلت إليه المعادلة كريجيسي ومرجان، واستخدمت الاستبانة أداة أساسية لجمع البيانات، وقد جرى توزيع الاستبانة على أفراد عينة الدراسة أثناء الدوام الرسمي، بطريقة عشوائية طبقية بسيطة.
وقد تم تحليل نتائج الجزء الأول من الدراسة لتحقيق هدف الدراسة والوصول إلى نتائج جزء الدراسة الثاني المتمثل في عمل أنموذج مقترح لتحول الجامعات اليمنية لجامعة ذكية، فاستخدم الباحث المنهج البنائي، وتم عمل الأنموذج الأولي المقترح، وعرضه على المشرف للحصول على الملاحظات الأولية، ثم تَمَّ توزيع الأنموذج الأولي المقترح على (15) خبيرا من المجموعات البؤرية. تم إعادة (12) منها، والحصول على التغذية الراجعة لعمل الأنموذج المقترح النهائي.
توصلت الدراسة لعددٍ من النتائج، أبرزها: توفر مقومات الجامعة الذكية في الجامعة الإمارتية الدولية، كان بدرجة متوسطة، حيث تعمل الجامعة الإماراتية الدولية بشكل مستمر في تحديث وتطوير بعض عناصر مقوم الحرم الجامعي المتمثلة في البنية التقنية وأساليب إدارتها، ويأتي الاهتمام بها بالمرتبة الأولى، وهذا المقوم أكثر توفراً من بين مقومات الجامعة الذكية. كما أن الجامعة لا تهتم بدرجة كبيرة بتوفير مقوم بيئات تعليم ذكية في الجامعة الإماراتية الدولية، وكان هذا المقوم أقل المقومات توفراً، كما أن الجامعة لا تهتم بشكل كبير في توفير متطلبات بعض عبارات مقومات الجامعة الذكية، حيث حصل المتوسط الحسابي لدرجة توفرها أقل من المتوسط الحاسبي (3)، وكانت أكبر نسبة للعبارات الأقل من المتوسط الحسابي عبارات مقوم بيئات التعليم. يليها عبارات مقوم كوادر بشرية ذكية.
وقدمت الدراسة عدداً من التوصيات في ضوء نتائجها، أهمها: أصبحت التكنلوجيا جزءا رئيسيا في حياة الفرد، ويجب الاستفادة منها في استخدام أدواتها ودمجها في مجال التعليم. ولضمان الاستمرارية والديمومة والتميز والمنافسة للجامعات يحب عليها الاستفادة من الأنموذج الذي أقترحه الباحث في هذه الدراسة لمساعدتها في عملية تحولها إلى جامعات ذكية، علماً أن الخطوات في هذا الأنموذج قابلة للتنفيذ على مراحل زمنية والتقديم أو التأخير حسب المقومات المتوفرة في الجامعة المراد تحولها إلى جامعة ذكية. استفادة وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي انطلاقاُ من الرؤية الوطنية للمجلس السياسي الأعلى في عملية التحول الرقمي والأتمتة لسن التشريعات، وعمل الهياكل التنظيمية وتذليل الصعاب للجامعات التي تدعم عملية تحول الجامعات التقليدية إلى جامعة ذكية. وقد أوصت الدراسة بتشكيل لجان عليا تعمل على وضع خطط استراتيجية طويلة وقصيرة الزمن لتنفيذ الخطة التنفيذية المقترحة في الأنموذج المقترح بشكل جزئي، وعلى مراحل طويلة وحسب إمكانيات الجامعات وتحويل تلك الخطط إلى استراتيجيات عمل على مستوى كل إدارة
عنوان الرسالة
الباحث
علي أحمد أحمد خصروف
مشرف الرسالة
أ.د/ خليل سعيد الوجيه
سنة الإقرار
تاريخ المناقشة
لغة الرسالة
عربي
الملخص